حسن بن زين الدين العاملي

529

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه )

في الصحيح عن أخيه موسى عليه السّلام قال : « سألته عن فراش اليهودي والنصراني ينام عليه ؟ قال : لا بأس ولا يصلَّي في ثيابهما . وقال : لا يأكل المسلم مع المجوسي في قصعة واحدة ولا يقعده على فراشه ولا مسجده ولا يصافحه . قال : وسألته عن رجل اشترى ثوبا من السوق للبس لا يدري لمن كان ؟ هل تصلح الصلاة فيه ؟ قال : إن اشتراه من مسلم فليصلّ فيه وإن اشتراه من نصرانيّ فلا يصلّ فيه حتّى يغسله » ( 1 ) . وروى الكليني عن عليّ بن جعفر في الصحيح أيضا عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال : « سألته عن مواكلة المجوسيّ في قصعة واحدة ، وأرقد معه على فراش واحد وأصافحه ؟ فقال : لا » ( 2 ) . ومنها ما رواه الشيخ في الصحيح عن عليّ بن جعفر أيضا عن أخيه موسى عليه السّلام : أنّه سأله عن النصرانيّ يغتسل مع المسلم في الحمّام ؟ قال : إذا علم أنّه نصرانيّ اغتسل بغير ماء الحمّام . إلَّا أن يغتسل وحده على الحوض فيغسله ثمّ يغتسل . وسأله عن اليهوديّ والنصرانيّ يدخل يده في الماء أيتوضّأ منه للصلاة ؟ قال : لا إلَّا أن يضطرّ إليه » ( 3 ) . والمعنى في صدر هذه الرواية لا يخلو عن خفاء ، وكأنّ المراد به أنّ اجتماع

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 263 ، باب تطهير الثياب ، الحديث 53 . ( 2 ) الكافي 6 : 264 ، كتاب الأطعمة ، باب طعام أهل الذمّة ، الحديث 7 . ( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 1020 ، الباب 14 من أبواب النجاسات ، الحديث 9 ، عن تهذيب الأحكام .